عماد الدين الكاتب الأصبهاني
771
خريدة القصر وجريدة العصر
بنفسجها عارض مغزر ، * ونرجسها ناظر ساحر « 47 » فثغر الأقاحي بها باسم ، * ووجه الأماني لها ناشر « 48 » كأنّ سقيط النّدى بينها * لآلئ ، ينشرها ناثر - بأحسن من روض أشعاره * وقد جادها فضله الماطر تقرّ بقربك ، لا بل يقرّ * برؤيتك القلب والنّاظر * * * وكتب إليّ ، وقد تأخّر جواب بعض رقاعه : جواب الكتاب ، كردّ السّلا * م حقّ ، ففيم منعت الجوابا ؟ وأنت فتى ماجد مفضل ، * ينيل الأماني ، ويدني الطّلابا ويحسن إمّا أساء الرّجا * ل صنعا ، وإن يدع يوما أجابا وإن عدّد القوم أحسابهم * وجدناه أكرم قوم نصابا « 49 » وأوفاهم ذمّة في الورى * وأعلاهم مفخرا وانتسابا * * * وأنشدني لنفسه : لك جود ، به يصحّ المريض ال * جسم ، لا تمرض الجسوم الصّحاح ولئن أخلفت ظنوني الليالي ، * وتعدّى فساد أمري الصّلاح ،
--> ( 47 ) يقول : بنفسجها كثير غزير ، كشعر العارض - وهو جانب اللحية - كثرة . وأغزر الشيء فهو مغزر : كثر ، الأصل « معذر » . ( 48 ) الأقاحي : جمع الأقحوان ، وهو زهر أبيض أو أصفر ، تشبّه الأسنان بالأبيض المؤلل منه ، انظر 2 / 31 . ( 49 ) النصاب : الأصل .